الدكتور أسعد الدندشلي

 


 

ترامب: لدي "الحق المطلق" في العفو عن نفسي

 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن لديه "الحق المطلق" في العفو عن نفسه في قضية التحقيق بشأن مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وردد ترامب الحجة التي قدمها محاموه يناير/كانون الثاني في مذكرة إلى المدعي الخاص الذي يترأس هذا التحقيق.

وانتقد ترامب في تغريدة على "تويتر" مرة أخرى التحقيق الذي ينظر في إذا ما كانت حملته الانتخابية قد تواطأت مع روسيا أو عرقلت سير العدالة.

وينقسم خبراء القانون حول ما إذا كان باستطاعة ترامب العفو عن نفسه أم لا.

هل يستطيع ترامب العفو عن نفسه؟

إن قانونية العفو الذاتي غير واضحة إذ لا توجد سابقة لعفو رئيس الولايات المتحدة عن نفسه.

ويمنح دستور الولايات المتحدة صلاحيات لرئيس البلاد تتضمن "سلطة منح العفو والعفو عن جرائم ارتكبت ضد الولايات المتحدة باستثناء القضايا المتعلقة بقرار قضائي".

يمكن للرئيس أن يرأف أو يخفف أو يعفو بشكل كامل حتى لو لم يتم توجيه أو إدانة أي شخص، إلا أنه لا يستطيع العفو عن الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم على مستوى الدولة.

لكن التطبيق الواسع للعفو الرئاسي أدى إلى انقسام خبراء القانون فيما بينهم.

ويقول خبراء القانون إن الرئيس "لا" يمكنه العفو عن نفسه مستندين في ذلك إلى قرار وزارة العدل بخصوص الرئيس ريتشارد نيكسون الذي اتخذته بناء على القاعدة الأساسية بأنه "لا يجوز لأحد أن يكون قاضياً في قضيته".

ورأى خبراء آخرون أن الإجراء سيكون غير مناسب، إلا أنهم أقروا بأن الدستور لا يمنع من الناحية التقنية الرؤساء من العفو عن أنفسهم.

وأشار ترامب في تغريدته إلى 13 ديمقراطياً يبدو أنهم من بين المحققين السبعة عشر من فريق مولر، إلا أنه لم يكن واضحاً إلى من يلمح ترامب.

وكان بعض المحققين في فريق مولر قد سبق لهم تسجيل أنفسهم كديمقراطيين كما تبرع تسعة منهم بأموال للحزب الديمقراطي في الماضي وفقا لتقارير وسائل الإعلام الأمريكية.

ومولر هو جمهوري اختاره الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش للعمل كمدير لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

ونائب وزير العدل الأمريكي، رود روزنشتاين الذي عين مولر لترأس قضية التحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، هو أيضاً جمهوري.

ووفقاً للمبادئ الفيدرالية فإنه يحظر على زارة العدل النظر في الانتماء السياسي للموظفين عند اختيار وظائفهم.

لماذا يفعل ترامب هذا؟

يقول محلل بي بي سي انتوني زوركر إن ترامب يحاول حماية نفسه من الدائرة الداخلية لفريق موللر.

ويضيف زوركر أن تغريدة ترامب تأتي بعدما تناول أحد محامي ترامب قضية عفو ترامب عن نفسه في إحدى البرامج التلفزيونية التي تعرض يوم الأحد.

ويشير المحلل إلى أن ، لقناة أحد محامي ترامب ،رودي جولياني،قال لقناة آي بي سي أن "ترامب ليس لديه نية لإصدار عفو رئاسي عن نفسه مع أنه يمتلك القدرة على القيام بذلك".

والجدير ذكره في هذا الصدد أن بي بي سي قد أشارت في العام الماضي إلى أن:

ضابط استخبارات بريطاني سابق "وراء ملف ترامب-روسيا" ، وأن المذكرات التي تدعي أن لدى روسيا مواد فاضحة بشأن دونالد ترامب، أعدها ضابط استخبارات بريطاني سابق في (إم آي 6) هو كريستوفر ستيل.

وتتضمن هذه المذكرات ادعاءات مبنية على غير أساس، تفيد بأن فريق الرئيس الأمريكي المنتخب تواطأ مع روسيا، وأن لدى موسكو فيديو مسجلا لترامب مع عاهرات.

ووصف ترامب هذه الادعاءات بأنها "أخبار مزيفة" و"مواد كاذبة".

وقال مراسل بي بي سي، بول وود إنه أبلغ أن ستيل غادر منزله هذا الأسبوع، وأنه الآن "مختبئ".

وأضاف أنه عرضت عليه المذكرات في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، عندما عرف أن ستيل "يخشى على حياته"، معتقدا أنه في خطر بسبب إعلانه أن روسيا قد تكون ضالعة في انتخاب ترامب.

وأشار المراسل إلى أنه أبلغ أن ستيل ترك منزله الثلاثاء أو الأربعاء، طالبا من جيرانه رعاية قططه، وأنه الآن "ذاهب ليختبئ".

وقال مراسلنا إن بعض الأشخاص في الاستخبارات أبلغوه أن ستيل رجل "ينظر إليه بتقدير كبير"، ويعتقد أنه "كفء".

وأضاف أن الادعاء الأساسي في المذكرات هو أن ترامب "عرضة للتهديد".

ويعتقد أن ستيل عضو سابق في وكالة الاستخبارات إم آي 6، وأنه كان مدير هيئة تعرف باسم أوربيس، وهي جهة تصف نفسها بأنها شركة استخبارات رائدة.

ويعتقد أن البحث - الذي نشر في بعض وسائل الإعلام في الولايات المتحدة - كلفه به في أول الأمر الجمهوريون المعارضون لترامب، وأنه يتكون من ادعاءات تتعلق بحياته الخاصة، وعلاقة حملته الانتخابية بروسيا.

ومن بين الادعاءات أيضا أن لدى روسيا فيديو مسجلا لترامب مع عاهرات، ومعلومات عن أنشطته في مجال الأعمال.

ورأت وكالات الاستخبارات أن لتلك الادعاءات صلة كافية بما يجري ولذلك عرضوها على كل من ترامب والرئيس باراك أوباما الأسبوع الماضي.

لكن لا يوجد ما يدعم تلك الادعاءات من مصادر محايدة، كما أن بعض الأشخاص المذكورين في بعض التفاصيل قالوا إنها غير صحيحة.

وقد وصف الرئيس دونالد ترامب في حينها، مزاعم حيازة روسيا مواد محرجة عنه بأنها "أخبار كاذبة وتلفيق" جمعها أناس "مرضى".

وكان دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين، قد قال عن تلك المزاعم إنها مجرد "إثارة من نسج الخيال"، ومحاولة "لضرب العلاقات بين البلدين".

فيما عبر ترامب عن "الاحترام" للرئيس بوتين لأنه أصدر بيانا في هذا الموضوع.

المصادر : بي بي سي ووكالات إعلامية.

 

* * * * *

وبمناسبة عيد الفطر السعيد نتقدم من أبناء الجالية الإسلامية والعربية ومن الشعب الأمريكي بأخلص التهاني والأمنيات بالصحة والسعادة والعمر المثمر، وكما نأمل أن يكون العيد المقبل عيد سلام وأمان في مختلف البلدان الإسلامية والعربية وبلدان العالم قاطبة...

ولعل أقصى ما نتمناه من أمنيات أن يُسترد الخطاب الديني الإسلامي من جماعات الإسلام السياسي الذين أشبعوا تلك البلاد وأينما حلّوا: دمارا ودماءا وتخريبا وتشريدا وتفتيتا ... !!

وكل عام وأنتم بخير !

 * * * * *